مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

486

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الشّيخ سأله عن أحواله وعن مشايخه ، فقال ذلك الرّجل : أنا معمّر أبو الدّنيا وأخذت العلم عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعن الأئمّة الطّاهرين عليهم السلام ، وأخذت فنون العلم عن أربابها وسمعت الكتب من مصنِّفيها ، فاستجازه الشّيخ في كتب الأحاديث الأصول وغيرها ، وفي كتب العربيّة والأصول فأجازه ، وقرأ عليه الشّيخ بعض الأخبار في ذلك المسجد توثيقاً للإجازة ، فمن ثمّ كان شيخنا الثّقة قدّس اللَّه روحه يقول لي : يا بنيّ ! إنّ سندي إلى المحمّدين الثّلاثة وغيرهم من أهل الكتب قصير ، فإنّي أروى عن الفاضل الحرفوشيّ عن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكذا إلى الصّادق والكاظم عليهما السلام إلى آخر الأئمّة ، وكذلك روايتي لكتب الأصول مثل الكافي والتّهذيب ومن لا يحضره الفقيه وأجزتك أن تروى عنّي بهذه الإجازة ؛ فنحن نروي الكتب الأربعة عن مصنّفيها بهذا الطّريق . الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 2 / 7 عليّ بن عثمان : أبو الدّنيا المعمّر ، يظهر من الأخبار حسن حاله في الجملة ، تعق . [ ثمّ ذكر كلام الصّدوق كما ذكرناه ] وقال السّيّد نعمة اللَّه الجزائريّ في مقدّمة شرحه على كتاب غوالي اللآلئ بعد ذكره جملة من طرقه : ولنا طريق غريب قصير حدّثني وأجازني به السّيّد الثّقة السّيّد هاشم ابن الحسين الأحسائي في دار العلم شيراز في المدرسة المقابلة لبقعة مير سيّد محمّد عابد عليه الرّحمة والرّضوان في حجرة من الطّبقة الثّانية على يمين الدّاخل ، قال : حكى لي أستاذي الثّقة المقدّس الشّيخ محمّد الحرفوشي قدّس اللَّه تربته ، قال : لمّا كنت بالشّام عمدت يوماً إلى مسجد مشهور بعيد من العمران ، فرأيت شيخاً أزهر الوجه عليه ثياب بيض وهيئة جميلة ، فتجارينا في الحديث وفنون العلم ، فرأيته فوق ما يصف الواصف ، ثمّ تحقّقت منه الاسم والنّسبة ، ثمّ بعد جهد طويل قال : أنا معمّر أبو الدّنيا المغربيّ صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وحضرت معه حرب صفّين ، وهذه الشّجّة في وجهي من رمحة فرسه سلام اللَّه عليه . ثمّ ذكر لي من الصّفات والعلامات ما تحقّقت معه صدقه في كلّ ما قال ، ثمّ استجزته كتب الأخبار ، فأجازني عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن جميع أئمّتنا عليهم السلام حتّى